سميح عاطف الزين
154
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
جائز ، صح الشرط والعقد . وإذا أطلق العقد ، ولم يقيد العامل بعمل أو زمان ، تصرّف حسب مقتضيات مصلحة الشركة . شرط الضمان والخسارة على العامل : اتفق فقهاء الإمامية على أنه في حال الخسارة أو هلاك شيء من المال في يد العامل بلا تعدّ أو تفريط ، تحتسب الخسارة من الربح ، فإن لم يكن هنالك ربح أصلا ، أو كان لا يفي بالخسارة احتسبت من رأس المال ، وتحملها المالك وحده ، إذا كان عقد المضاربة مطلقا ، ولم ىشترط فيه أن يتحمل العامل شيئا من الخسارة ، أو يضمن المال الهالك وإن لم يفرط . . أما إذا اشترط المالك أن يتحمل العامل من الخسارة ، أو يضمن المال ، ورضي العامل بالشرط فيصح الشرط والعقد . لأن المضاربة إما أن تكون مطلقة ، أو مقيّدة بشروط . ومن أحكامها أن تكون الخسارة بشتى أنواعها على المالك ، ولا شيء على العامل ، إلا إذا فرّط أو اعتدي عليه . فقد سئل الإمام الباقر عليه السّلام : « عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ . فقال عليه السّلام : « ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا » . وقد اتفق فقهاء الإمامية على أنه إذا كان عقد المضاربة مطلقا فلا يجوز للعامل أن يسافر بالمال ، أو يستأجر أحدا في عمل المضاربة ، ولا أن يبيع أو يشتري نسيئة ، ولا أن يبيع بأقل من ثمن المثل ، أو أن يشتري بأكثر منه . . . إلّا بإذن المالك ، فإذا فعل العامل شيئا من ذلك بلا إذن بطل عمله إلّا إذا عاد المالك وأجاز تصرفه . ولذلك فإن العامل الذي يخالف أوامر المالك تنقلب يده إلى يد ضمان ، وهو في الأصل لا يضمن شيئا مما يطرأ على المال إلا مع التعدي أو التفريط . فعن الإمام الباقر عليه السّلام : « قضى عليّ عليه السّلام في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح فليس عليه